السيد كاظم الحائري

391

تزكية النفس

الفصل الثامن عشر التوكّل قال اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً « 1 » . روي عن معاوية بن وهب ، عن الصادق عليه السّلام « 2 » قال : « من أعطي ثلاثا لم يمنع ثلاثا : من أعطي الدعاء أعطي الإجابة ، ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة ، ومن أعطي التوكّل أعطي الكفاية . ثمّ قال : أتلوت كتاب اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ . . . « 3 » وقال : . . . لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ . . . « 4 » وقال : ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ . . . « 5 » . ورد في عرفان بعض العرفاء المنحرفين عن خطّ أهل البيت عليهم السّلام : أنّ التوكّل كلة الأمر كلّه إلى مالكه والتعويل على وكالته . وهو من أصعب منازل العامّة عليهم ، وأوهى السبل عند الخاصّة : أمّا كونه من أصعب منازل العامّة عليهم فلأنّهم غائصون في الأسباب الظاهريّة والماديّة ، ومنهمكون في ذواتهم ، وغافلون عن

--> ( 1 ) السورة 65 ، الطلاق ، الآية 2 - 3 . ( 2 ) أصول الكافي 2 / 65 ، باب التفويض إلى اللّه والتوكّل عليه ، الحديث 6 . ( 3 ) السورة 65 ، الطلاق ، الآية : 3 . ( 4 ) السورة 14 ، إبراهيم ، الآية : 7 . ( 5 ) السورة 40 ، غافر ، الآية : 60 .